إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٢ - توجيه ما دل على عدم قبول قول المرأة في العدّة والحيض
والثاني : فيه إسماعيل بن أبي زياد ، وهو مشترك بين العامي المشهور وبين ثقة [١] ، ولا يبعد أن يكون هو العامي ، لظاهر الرواية عن علي بهذا النحو ، وقد يوجد رواية الثقة بهذا النحو أيضاً ، لكنه نادر.
المتن
في الأوّل : يدل بظاهره على قبول قول المرأة في العدّة سواء في ذلك الحيض والأشهر ، وكذلك في الحيض فيحرم على الزوج وطؤها بمجرّد قولها ، وكذلك سائر ما يتوقف على الطهر ، وقد استدل بعض الأصحاب على ما قلناه بالرواية.
ثم إنّ متنها المذكور هو الموجود في التهذيب والكتاب ، وفي التهذيب أسنادها عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن جميل ابن دراج ، عن زرارة [٢].
وروى الشيخ في كتاب الطلاق من التهذيب عن محمد بن يعقوب ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ٧ قال : « العدة والحيض للنساء إذا ادّعت صدّقت » [٣] ولا يبعد أن يكون الرواية واحدة ، ولفظ : « إذا ادّعت صدّقت » ساقط منها ، ولا ريب في وضوح الدلالة مع الزيادة على قبول قول المرأة في الحيض والعدّة.
وأمّا الثاني : فالذي يظهر منه أنّ الوجه في عدم قبول قولها بمجرّد ادّعاء خلاف الغالب من النساء ، وحينئذ يقيّد إطلاق الأُولى على تقدير
[١] هداية المحدثين : ١٨٠. [٢] التهذيب ١ : ٣٩٨ / ١٢٤٣ ، الوسائل ٢ : ٣٥٨ أبواب الحيض ب ٤٧ ح ٢ ذ. ح. [٣] التهذيب ٨ : ١٦٥ / ٥٧٥ ، الوسائل ٢ : ٣٥٨ أبواب الحيض ب ٤٧ ح ١.